ونقلت وسائل إعلام رسمية، بحسب رويترز، عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن القوات المسلحة مستعدة لأي هجمات أميركية جديدة.
وحذر من أن الولايات المتحدة ستتعرض لأضرار أكبر إذا شنت هجوما آخر، في تصريحات تأتي مع استمرار الخلاف بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة الملاحة عبر المضيق.
وفي تصريح منفصل، وصف قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الحرب بأنها بلغت مرحلة “حرجة وحاسمة”، قائلا إن طهران لن تقبل حرمانها من التجارة بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة، على حد قوله.
وأضاف: “إذا لم تتمكن إيران من التجارة، وإذا لم تتمكن إيران من العيش، فلن يتمكن أحد من التجارة أو العيش”، مهددا بمنع من وصفهم بأعداء البلاد من استخدام مضيق هرمز مع استمرار القيود المفروضة على إيران.
وبالتوازي مع التصريحات العسكرية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الخروج من الأزمة يتطلب حلا تفاوضيا، وإن أي خطوة لإعادة فتح المضيق مرتبطة بتلبية شروط طهران.
وأوضح أن الوسطاء لم ينقلوا إلى الجانب الإيراني رفضا أميركيا رسميا للمقترح، رغم تصريحات ترامب العلنية، مضيفا أن بلاده تنتظر إبلاغها بالموقف النهائي قبل اتخاذ قرار بشأنه.
وكان ترامب قد أعلن، السبت، رفض العرض الإيراني، قائلا للصحفيين في البيت الأبيض: “أرفض مقترحهم (…) رفضت عرضهم”. واعتبر أن رغبة طهران في إعادة فتح المضيق فورا تعود إلى الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها. لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكدا رغبته في ذلك، من دون أن يحدد في تصريحاته البنود التي يرفضها أو التعديلات التي يطلبها لقبول المقترح.
وطرحت إيران المبادرة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونقلتها إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين. وقال عراقجي إن قبولها سيطلق عدا تنازليا مدته سبعة أيام لإعادة فتح هرمز ووقف الأعمال القتالية في المنطقة.
وبحسب تفاصيل أوردتها وكالة أسوشيتد برس، يتضمن العرض رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات عن مبيعات النفط، والالتزام بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان، إلى جانب استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي.
ويظل الملف النووي إحدى أبرز نقاط الخلاف. فبينما يؤكد ترامب أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن طهران لن تقدم تنازلات بشأن تخصيب اليورانيوم أو نقل مخزونها عالي التخصيب إلى خارج البلاد، حتى في حال قبول اتفاق لإنهاء الحرب.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن استعداد بلاده لمناقشة البرنامج النووي وقضايا أخرى، لكنه شدد على رفض ما وصفه بـ”التنمر أو الإكراه”، مؤكدا أن طهران لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية.
