سوريا توقع اتفاقا مع شركة إماراتية
وقعت سوريا، أمس الاثنين، اتفاقا إطاريا مع مجموعة “إيجل هيلز” الإماراتية لتطوير مشروعين عقاريين ضخمين في دمشق واللاذقية، في وقت تكثف السلطات الجديدة جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية لتمويل إعادة الإعمار في بلد أنهكته حرب استمرت نحو 13 عاما.
ويشمل الاتفاق الذي جرى توقيعه في القصر الرئاسي بحضور الرئيس أحمد الشرع، مشروع “تلال دمشق العقاري”، وهو تجمع عمراني في العاصمة يضم مساكن وخدمات، ومشروع “اللاذقية السياحي”، وهو تجمع متكامل على الساحل يجمع المرافق السياحية والمساحات السكنية والخدمات، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ومقاطع مصوّرة تمّ بثها خلال الفعالية.
وقال مؤسس “إيجل هيلز” محمّد العبار، وهو رجل أعمال إماراتي بارز على هامش توقيع الاتفاق “نعمل اليوم على مشروع أبراج التضامن في دمشق، وكذلك مشروع إيكو لايف في اللاذقية، ونرجو أن تكون هذه المشاريع مجتمعات يجد فيها الناس بيتا مناسبا، وخدمات جيدة وفرصا للعمل وحياة كريمة”.
وأضاف “نؤمن بأن سوريا تستحق عودة أبنائها ومتابعة مسيرة البناء، وسنسعى بالتعاون مع الجهات المعنية وشركائنا على المساهمة في هذه العودة”، داعيا المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار في بلدهم.
والعبار رجل أعمال إماراتي أسس شركتي “إعمار العقارية” المدرجة في سوق دبي المالي و”إيجل هيلز” التي يرأس مجلس إدارتها. وتملك “إعمار” برج خليفة، أطول برج في العالم، ولها استثمارات واسعة في قطاعات العقارات والترفيه والفنادق والمراكز التجارية.
وفي مقابلة سابقة نشرتها وكالة بلومبرغ في 15 يوليو، كشف العبار عن خطط لتنفيذ مشروعين كبيرين للإسكان والسياحة في دمشق واللاذقية، بقيمة إجمالية لا تقل عن عشرين مليار دولار.
ولم تحدد وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة، الموقعتان على الاتفاق مع الشركة الإماراتية، قيمة المشروعين أو مساحتهما أو جدولا زمنيا لإنجازهما.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق إن تقديرات وزارته تشير إلى أن “العجز السكني في سوريا في حال عدم الاستجابة الفورية قد يتجاوز مليوني وحدة سكنية بحلول عام 2030”.
وأفاد وزير السياحة مازن الصالحاني عن أن “التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية توفير أكثر من أربعين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، منها أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل دائمة”.
وبحسب الموقع الرسمي للمشروعين، يضم مشروع “تلال دمشق” شققا سكنية وفللا ومنازل، إضافة إلى فنادق وحدائق ومرافق للعمل والتعليم والتسوق والرعاية الصحية.
أما مشروع “اللاذقية لليخوت والمارينا”، فيضم شققا وفللا وفنادق وناديا لليخوت، إلى جانب ممشى ومطاعم ومرافق ترفيهية ورياضية.
ويعرض الموقع أسعارا تبدأ من 1600 دولار للمتر المربع.
ومنذ العام 2025، أبرمت دمشق اتفاقات ومذكرات تفاهم بمليارات الدولارات في قطاعات عدة بما في ذلك المرافئ والطاقة، بينها اتفاق بقيمة 800 مليون دولار لتطوير مرفأ طرطوس وعقد مع شركتين أميركيتين لتطوير حقول غاز.
وفي يونيو، أطلقت شركة “أبيات” السعودية مشروعين بقيمة تتجاوز ملياري دولار لبناء نحو 22 ألف وحدة سكنية في ريف دمشق.
ويقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، بعدما تضرر نحو ثلث قيمة المباني والمنشآت والبنى التحتية التي كانت قائمة قبل الحرب، في بلد يعيش أكثر من تسعين في المئة من سكانه تحت خط الفقر.
