من فيتنام إلى إندونيسيا وشمال السويد، لا تتغير المكونات فقط، بل تتغير طريقة تقديم القهوة وتناولها، لتصبح أحيانا أقرب إلى حلوى، أو تجمع بين الطعام والشراب، أو تبدأ بمشهد لافت قبل الرشفة الأولى.

فيتنام.. البيض يتحول إلى طبقة كريمية

في هانوي، تقدم “قهوة البيض” تجربة تختلف عن الصورة التي قد يرسمها اسمها.

فالوصفة لا تقوم على كسر بيضة كاملة داخل الفنجان. وبحسب هيئة السياحة الفيتنامية، يخفق صفار البيض مع السكر والحليب المكثف للحصول على طبقة ناعمة وكثيفة، توضع فوق قهوة قوية.

وتجمع النتيجة بين مرارة القهوة وحلاوة الخليط الكريمي، في مشروب يقترب في قوامه ومذاقه من الحلوى. وهكذا يصبح البيض جزءا من الطبقة التي تعلو الفنجان، بدلا من ظهوره بمفرده داخل المشروب.

وفي مدينة هيو الفيتنامية، تأتي المفاجأة من الملح. وتشتهر المدينة بقهوة تجمع النكهات المالحة والحلوة مع مكونات كريمية، لتقدم تجربة مختلفة عن قهوة البيض في العاصمة.

إندونيسيا.. الفحم يدخل المشهد

في يوجياكارتا الإندونيسية، لا يقتصر الاختلاف على مذاق القهوة، بل يشمل لحظة إعدادها أمام الزبون.

توضع قطعة فحم متوهجة مباشرة داخل القهوة، في مشروب يعرف باسم “كوبي جوس”. وتوضح مادة لوزارة الخارجية الإندونيسية أن الاسم مرتبط بالصوت الذي يصدر عند غمر الفحم الساخن في السائل.

فالفرقعة جزء من التجربة، كما أن مشهد الفحم داخل الفنجان يجعل هذه الطريقة مميزة عن طرق التحضير المألوفة.

لكن تقديمها بوصفها عادة محلية لا يعني أن الفحم يمنح القهوة فوائد صحية، أو أن أي قطعة فحم تصلح للاستخدام في المشروب.

شمال السويد.. جبن يمتص القهوة

وفي شمال السويد، يحضر الجبن داخل الفنجان، لا على طبق إلى جانبه فقط.

يعرف هذا التقليد باسم “كافيوست”، ويقوم على وضع قطع من جبن مخصص لهذه العادة في القهوة الساخنة. وتوثق وثيقة أوروبية خاصة بالمنتج تطور ممارسة وضع الجبن في القهوة، التي منحته اسمه.

وتلين القطع وتمتص السائل، لتجمع التجربة بين شرب القهوة وتناول الجبن. والمقصود هنا جبن تقليدي مرتبط بهذه الطريقة، وليس قاعدة تشمل جميع أنواع الجبن.

وللسويد طقس آخر أقل غرابة في مكوناته: “فيكا”، وهي استراحة للقهوة وشيء يؤكل معها، تشكل فرصة للحديث واللقاء. فخصوصية الفنجان قد تكون في الوقت الذي يمنحه للناس، وليس في إضافاته وحدها.

إيطاليا.. لمسة من قشر الليمون

وعلى ساحل أمالفي الإيطالي، تشير تغطية لمجلة “لا كوتشينا إيتاليانا” المتخصصة في الطعام إلى إضافة قشر الليمون إلى الإسبريسو لإضفاء نكهة عطرية.

وتبقى هذه ممارسة محلية، لا طريقة موحدة لشرب القهوة في إيطاليا، ولا تعني بالضرورة إضافة عصير الليمون إلى الفنجان.

تجمع هذه العادات مشروبا مشتركا، لكنها تمنحه مذاقا وشكلا مختلفين. ففي مكان تعلوه طبقة من البيض، وفي آخر يمتصه الجبن، بينما تصاحب تقديمه في يوجياكارتا فرقعة الفحم الساخن.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version