وأقيم الحفل، في 7 أغسطس، على مسرح بورتو جولف العلمين ضمن فعاليات موسم “يلا ساحل”، وشكل عودة جماهيرية كبيرة لشيرين إلى الحفلات داخل مصر، وسط إقبال دفع الجهة المنظمة إلى إعلان نفاد مراحل متتالية من التذاكر.
وبحسب الأسعار المعلنة في المرحلة الأخيرة، بلغ سعر «Royal Lounge» نحو 600 ألف جنيه للحجز الجماعي، بينما وصلت فئات أخرى إلى 110 آلاف جنيه لـ«VIP Lounge»، و95 ألفاً للطاولة المرتفعة، و40 ألفاً لفئة كبار الزوار وقوفاً، و25 ألفاً لمنطقة الجمهور القريبة من المسرح، فيما بلغت التذكرة العادية 20 ألف جنيه.
لكن تلك الأسعار لم تكن ثابتة منذ فتح باب الحجز؛ إذ طرحت في المراحل الأولى تذاكر عادية بدأت من نحو ألف جنيه، ثم ارتفعت تدريجياً مع الانتقال بين مراحل البيع وتزايد الطلب.
تسعير متغير وجدال متواصل
وشهدت الفئة الأعلى الزيادة الأبرز، إذ بدأ سعر الطاولة المخصصة لعشرة أشخاص من 250 ألف جنيه، قبل أن يرتفع إلى 302.5 ألف ثم 332.5 ألف جنيه، ويصل في الطرح الأخير إلى 600 ألف جنيه.
وقالت تقارير محلية إن الجهة المنظمة طبقت سياسة “التسعير الديناميكي”، التي تسمح بتعديل الأسعار وفق حجم الطلب ونسبة الإشغال. وأُعلن نفاد دفعات الحجز المبكر ومراحل «Wave 1» و«Wave 2» و«Wave 3» تباعاً، قبل طرح فئات جديدة بأسعار أعلى.
وقال أحمد عصام، أحد مسؤولي الشركة المنظمة، لسكاي نيوز عربية، إن الحكم على سعر الفئة الأعلى يجب أن يراعي أنها مخصصة لعشرة أشخاص وتوفر قدراً أكبر من الخصوصية والخدمات، موضحاً أن نصيب الفرد فيها يبلغ نحو 60 ألف جنيه.
وأقر عصام بأن السعر مرتفع نسبياً مقارنة بحفلات أخرى في الساحل الشمالي، لكنه أشار إلى وجود فئات متنوعة تسمح للجمهور باختيار المواقع وفق قدرته المالية، مؤكداً أن المهرجان لا يخاطب فئة واحدة.
وتأتي فعاليات “يلا ساحل” ضمن مبادرة أطلقها تحالف من رجال الأعمال والمطورين للترويج للساحل الشمالي بوصفه وجهة للسياحة والترفيه، من خلال برنامج يمتد 12 أسبوعاً ويضم فعاليات فنية ورياضية وثقافية.
“العرض والطلب”
من جانبها، قالت الناقدة الفنية نسمة حسن إن الأسعار أثارت جدلا مفهوماً في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها شددت على أن الفئات الباهظة لا تمثل جميع التذاكر، إذ بدأت بعض الفئات الأقل سعراً بنحو 1500 أو 2000 جنيه في مراحل البيع الأولى.
واعتبرت حسن أن الإقبال يعكس أيضاً انتظار الجمهور عودة شيرين، بعد أزمات شخصية وصحية أثرت في حضورها الفني خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الحفل أظهر احتفاظها بمكانتها بين أبرز مطربات جيلها.
بدوره، قال رئيس شعبة محرري الفن بنقابة الصحفيين المصرية، الناقد مصطفى الكيلاني، إن أسعار الحفلات تخضع أساساً للعرض والطلب، وتتأثر باسم الفنان ومكان الفعالية ومستوى الخدمات المقدمة.
وأضاف الكيلاني، لسكاي نيوز عربية، أن ارتفاع أسعار بعض الفئات لا يعني إلزام الجمهور كله بدفع المبالغ نفسها، في ظل تنوع التذاكر داخل الحفل الواحد ووجود فعاليات أخرى أقل تكلفة.
وبينما يرى منتقدون أن وصول ثمن طاولة إلى 600 ألف جنيه يعكس انفصالاً عن الظروف الاقتصادية التي تعيشها قطاعات واسعة من المصريين، يعتبر المنظمون أن نفاد التذاكر رغم الزيادات المتتالية دليل على وجود شريحة قادرة على الدفع، وعلى استمرار جماهيرية شيرين بعد غيابها عن الحفلات الجماهيرية الكبرى.
